أبي المعالي القونوي

60

رسالة النصوص

من تبعيّة الاسم الخالق والباري والمصوّر وأمثالها القادر وكذلك الامر في بقيّة امّهات الأسماء مع التالية لها فتذكر . ( 19 ) فصل في وصل وامّا سرّ المناسبات ، فهو من حيث الاشتراك في الامر القاضي يرفع احكام المغايرة من الوجه المثبت للمناسبة ، وأولها وأعلاها ، المناسبة الذاتيّة . فالمناسبة الذاتية بين الحق والإنسان الذي هو العين المقصودة ، تثبت من وجهين : أحدهما ، من جهة ضعف تأثير مرآتيّته في التجلي المعين ( المتعيّن - خ ل ) لديه بحيث لا يكسيه وصفا قادحا في تقديسه سوى قيد التّعين الغير القادح في عظمة الحق وجلاله ووحدانيّته وخلوه عن أكثر احكام الإمكان وخواص الوسائط وتفاوت درجات المقربين والافراد ، عند الحق هو من هذا الوجه ، واما المناسبة مع الحق من وجه آخر ، فهو بحسب حظ العبد من صورة الحضرة الإلهيّة وذلك الحظ يتفاوت بحسب تفاوت الجمعيّة ، فتضعف المناسبة وتقوى بحسب ضيق جمعيّة ذلك الإنسان من حيث قابليّته وسعتها ، فتنقض الحظوظ لذلك وتتوفّر ، والمستوعب ( 1 ) لما يشتمل عليه مقام الوجوب والإمكان من الصّفات والاحكام وما يمكن ظهوره بالفعل من ذلك في كلّ عصر وزمان مع ثبوت المناسبة أيضا من الوجه الأول له الكمال وهو ( 2 ) محبوب

--> ( 1 ) مبتدأ ، خبره قوله ، له الكمال . ( ش ) . ( 2 ) اى ، المستوعب .